باعتبار الأحوال الموجودة في العقل وذلك ان من حيث هو يتصور المعقول قيل فيه انه عاقل ومن حيث هو متصور بذاته قيل إن العاقل هو العقل نفسه بخلاف ما يعقل بغيره ومن حيث إن المتصور هو المتصور نفسه قيل إن العقل هو المعقول ثم قال فإذا العقل ذلك الإلهى أكثر من هذا يريد وإذا كان العقل منا يوجد تارة قوة وتارة فعلا وكان ذلك العقل الإلهى يوجد دائما فعلا فهو بين انه أفضل جدا من هذا العقل الذي فينا ثم قال والرأي لذيذ جدا وفاضل يريد ويظهر ان التصور بالعقل منا لذيذ جدا وأفضل من جميع الأشياء الموجودة فينا ثم قال فإن كان الاله ابدا كحالنا في وقت ما فذلك عجيب وان كان أكثر فأكثر عجبا فله كذلك يريد ولذلك ما نرى ان الاله ان كانت لذته بالادراك لذاته مساوية للذة التي نجد بها نحن
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1618
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٦١٨