محركة على طريق الفاعل ومن حيث هي غايات لها تتحرك عنها على جهة الشوق فإنه قبل إذا كان ما يتصور من تلك الصور هو وجودها فما حاجتها إلى الحركة فإنه لو كان تصور الصانع للخزانة هو وجود الخزانة لما تحرك إلى فعل الخزانة فنقول انها انما تتحرك لأنها تعقل من أنفسها ان كمالها وجوهرها انما هو في الحركة مثل ما يعقل الذي يتحرك ليحفظ صحته ان حفظ صحته انما هو بالحركة وأيضا فإنها تعقل ان حركتها هو سبب لان يخرج ما هو بالقوة في تلك الصور المفارقة إلى الفعل وهي الصور الهيولانية فإنه يشبه ان يكون لهذه الصور وجودان وجود بالفعل وهو الوجود الهيولاني الذي لها ووجود بالقوة وهو الوجود الذي لها في تلك
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1595
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٥٩٥