تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1559

مساهمون:

ص١٥٥٩
الغير سرمدي وما يشترك فيه مع السرمدي ووضع ذلك وضعا من العلم الطبيعي والقسم الثاني تكلم فيه في مبادى الجوهر السرمدي التي تخصه بما هو سرمدي ولما كانت مبادى الجوهر جوهر وجب ان يتكلم في الجوهر الذي هو مبدأ الجوهر السرمدي المتحرك ويبين من امر هذا الجوهر انه غير متحرك وسرمدي لكن أرسطو أحب ان يضع التعليم على جهة الأشهر والأبسط فوضع ما وضعه الناس وهو ان هاهنا جوهرا غير متحرك مبدأ للمتحرك ثم طلب مبادى وجود هذا الجوهر بمقدمات من هذا العلم ومن العلم الطبيعي فقال وذلك ان الجواهر متقدمة لجميع الموجودات وهذه المقدمة قد تبينت فيما سلف ثم قال فان كانت الجواهر بأجمعها فاسدة فجميع الموجودات هي فاسدة يريد انه إذا أنزلنا ان علل جميع الموجودات هي الجواهر وأنزلنا ان الجواهر كائنة فاسدة فسيلزم ضرورة أن تكون جميع الموجودات كائنة فاسدة لان كل ما عللها كائنة فاسدة فهي كائنة فاسدة فيأتلف القياس هكذا الجواهر علل جميع الموجودات وإذا كانت علل جميع الأشياء كائنة فاسدة فجميع الأشياء كائنة فاسدة فينتج ان الجواهر ان كانت كائنة فاسدة ان جميع الموجودات كائنة فاسدة
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1559 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)