وإلى غير المتحرك حين قال ولما كانت الجواهر ثلاثة وكان اثنين طبيعيين وكان الواحد غير متحرك فقد ينبغي ان نتكلم في هذا ونخبر انه قد يجب ضرورة ان يوجد جوهر ما سرمدي غير متحرك الا ان قوله ونخبر انه قد يجب ضرورة ان يوجد جوهر ما سرمدي غير متحرك دليل على أنه وضع وجود هذا الجوهر في القسمة وضعا حين قال وكان الواحد غير متحرك الا ان يكون انما وضعه في القسمة على ما كان الجميع من القدماء يعتقدون ان هاهنا جوهرا غير متحرك لان مثل هذا فعل في أول هذه المقالة والذي ينبغي ان نعتمد عليه في التصور هو ان الجوهر صنفان صنف غير سرمدي وسرمدي على ما تبين في العلم الطبيعي وان غرضه في هذه المقالة انما هو الفحص عن الجوهر الذي هو مبدأ للجوهر السرمدي إذ كان قد تبينت مبادى الجوهر الكائن الفاسد في العلم الطبيعي لكن لما كان تكلمه في هذا العلم في مبادى الجوهر باطلاق وجب عليه ان يجعل النظر فيه في قسمين أحدهما في مبادى الجوهر الغير سرمدي والاخر في مبادى السرمدي ولذلك قسم هذه المقالة أولا إلى قسمين القسم الأول تكلم فيه في مبادى الجوهر
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1558
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٥٥٨