ولما وضع انه ان كانت جميع الجواهر كائنة فاسدة ان جميع الموجودات تكون كائنة فاسدة استثنى مقابل هذا التالي فقال الا انه غير ممكن أن تكون الحركة حدثت حدوثا أو تفسد فسادا يريد الا انه غير ممكن أن تكون جميع الموجودات كائنة بعد ان لم يكن منها شئ موجود أصلا ولا فاسدة فسادا لا يبقى منها شئ أصلا وذلك ان الحركة غير ممكن ان تعقل انها حدثت حدوثا بعد ان لم يكن شئ متحرك أصلا ولا انها تفسد فسادا لا يبقى معه شئ متحرك أصلا ثم قال وذلك أنه قد كانت دائما يريد وذلك أنه قد تبين في العلم الطبيعي انها دائمة لم تزل ولا تزال ثم قال ولا الزمان أيضا يريد ولا الزمن أيضا من الموجودات التي يمكن ان يتخيل كائنا بعد ان لم يكن زمن أصلا ولا فاسدا فسادا لا يبقى معه زمن أصلا ثم اتا بالسبب في هذا فقال إذ لا يمكن معنى الأكثر تقدما والأكثر تأخرا ان لم يكن الزمن يريد إذ لا يمكن انسان ان يفهم معنى الحادث والفاسد ما لم يفهم معنى المتقدم والمتأخر ولا يفهم معنى التقدم والتأخر ولا أكثر تقدما وتأخرا الا يفهم الماضي والمستقبل اللذين هما
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1560
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٥٦٠