قال الإسكندر ومما يكون عن الاتفاق ومن تلقاء نفسه الحيوان أيضا الذي يتولد عن العفونة فاما ان ما يكون عن الصناعة فإنما يكون عن المتواطئة فذلك شئ قد قاله في المقالات الأول ويقول هاهنا أيضا عندما يمعن والطب هو على نحو ما الصحّة واما ان البغل انما يكون من المواطئ له فذلك أيضا قد بينه في المقالات الأول وذلك أنه يكون من الحمار والفرس وهما اللذان لكونهما تكون معنى واحدا كان يكون لهما اسم موضوع وهو بعينه المواطئ الذي يكون عنه يريد ان المعنى المواطئ الذي كان منه البغل هي الطبيعة الواحدة المشتركة للحمار والفرس وهذا الذي قاله الإسكندر في تفسير هذا الموضع هو كله تفسير جيد الا انه ليس يظهر لنا من لفظ كلامه انه جعل ما عدا الجواهر يتولد أيضا من المواطئة كما قال هو انه ظاهر قوله وذلك ان قوله وتلك الاخر الباقية ليس هو معطوفا على قوله انما يكون من
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1461
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٤٦١