لان ما يتكون عن الاتفاق ليس لكونها نظام ولا هي أنواع مقصودة من الطبيعة وهذه يظهر من امرها انها أنواع مقصودة من الطبيعة وانما هي ناقصة عن الأنواع المتناسلة وأكثرها انما تحدث في أزمنة محدودة فلا معنى للقول في هذه انها حادثة عن الاتفاق واما قوله ان أرسطو ذكرها في السماع فوهم وهم واللّه اعلم وانما يشبه ان يكون ذكرها في مقالة زاي لأن هذه المقالة التي وصلت الينا انخرم منها مواضع وإذا قلنا إن الذي يتولد من عفونة يتولد عن المواطئ فليس معناه انها تتولد عن حرارة بالفعل فقط كما حكى الإسكندر على أحد تأويليه فيها وانما معنى ذلك ان العفونة التي تتولد منها هي بمنزلة البزور في المتناسل اعني انه كما أن في البزور القوة المكونة لنوع ذي البزور وهي التي يشبهها أرسطو بالمهنة والصناعة كذلك القوة التي في العفونة المختصة بحيوان حيوان هي شبيهة بالمهنة التي في البزر وإذا كان ما يحدث عن المهنة والصناعة انما يحدث من المتواطئ فواجب ان يكون ما يحدث عن القوة التي في العفونة المختصة بحيوان حيوان انما يحدث عن المواطئ ولا فرق بين القوة التي في العفونة الشبيهة بالمهنة والتي في البزر الا ان التي في البزر كانت عن ذي البزر والشمس والتي في العفونة كانت عن الشمس
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1464
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٤٦٤