تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1458

مساهمون:

ص١٤٥٨
حقا إذ كانت الصناعة صورة الشئ الذي يكون وهي التي يصنع الصانع في المادة كما قال في الكلام المتقدم من أن قول كل واحد هو الصورة واما في الأشياء التي تكون عن الاتفاق وهي التي الفاعل لها غير محدود فكيف السبيل إلى أن يفهم الانسان ان هذه أيضا تكون من المتواطئة ولعله ليس يقول في هذه ولا انها تكون كما يتبع هو وذلك أنه لما قال في الأشياء التي تكون بالطبع والتي تكون بالصناعة اتبع بذلك قوله واما العلل الباقية فهي اعدام هذه والاعدام ليست اكوانا على القصد الأول لا كن انما تقال بالخطإ والزلل عن الاغراض الموضوعة لها وذلك أنه ولا في الصناعات أيضا تكون الأشياء التي تكون على طريق الخطأ والزلل تكون على الحقيقة يريد انه ليس ينبغي ان يعتقد على أرسطاطاليس انه يرى أن الأشياء الحادثة عن الاتفاق تكون من المتواطئة إذ كان ليس يستجيز ان يسمّيها اكوانا وانما يسميها اعدام الأشياء الكائنة وذلك انها في الطبيعة بمنزلة الأشياء التي تحدث في الصناعة عن الخطأ والزلل فكما ان هذه لا يجوز ان تسمّى اكوانا صناعية كذلك الامر في الحادثة
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1458 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)