المواطئ له ويكون ما اتى به بعد ذلك كأنه بيان لكونها من المتواطئة وهذا نجده في ترجمة يحيى بن عدي وهذا نصه قال فإذا يستمر إلى غير نهاية ان لم يكن النحاس فقط يكون مستديرا بل مستدير أو نحاس فمن الاضطرار إذا ان نقف ثم من بعد هذه من قبل ان كل واحد من الجواهر يكون من المواطئة في الاسم والتي بالطبع جواهر وتلك الاخر الباقية وذاك انها تكون اما بالصناعة واما بالطبع واما بالبخت واما من تلقاء أنفسها وهذا يوهم ان جميع الأشياء هي من المتواطئة على ظاهر ما قاله الإسكندر وأكثر ما يدخل الشك في هذا لادخاله فيها ما يكون عن الصناعة فإنه قد نص في مقالة زاي ان ما يكون عن الصناعة هو من المتواطئة ولا كن الظاهر عندي انه أراد بتلك الاخر الباقية سائر الاعراض ما عدا الجوهر ولذلك ادخل فيها ما يكون عن الصناعة وعلى هذا فالجواهر التي تتكون من العفونة هي داخلة فيما يكون عن المواطئ لا فيما يتكون عن الاتفاق
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1463
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٤٦٣