التفسير
لما بين مبادى الجوهر الكائن الفاسد التي هي موجودة فيه اعني الصورة والهيولى يريد ان يبين أيضا المبادى الفاعلة له ليتطرق بذلك إلى المبادئ الأول له فابتدأ يذكر بما تبين من ذلك في مقالات الجوهر فقال ان كل واحد من الجواهر يكون من المواطئ له بالاسم مثل كون الانسان عن انسان والفرس عن فرس والإسكندر يقول إن للانسان ان يضيف إلى ذلك فيبحث في هذا أيضا كيف تكون الحيوانات الكائنة عن العفونة متولدة عن المواطئ في الاسم وذلك ان هذه قد يظن أنها تكون بالطبع لا بالإرادة ولا بالاتفاق ولا أيضا البغل يكون من المواطئ له إذ كان ليس كائنا من بغل فاما ما يضيفه فإنه يجعل ما يقال أكثر شكوكا وذلك أنه لما قال إن التي بالطبع انما تكون من المتواطئة زاد على قوله وتلك الاخر الباقية اما أن تكون بالصناعة واما بالطبع واما بالاتفاق واما من تلقاء نفسه وذلك أنه قد يظن به في هذا الكلام انه ليس انما يقول في الجواهر فقط انها من المتواطئة لكن وجميع الأشياء الباقية التي تكون مما ليست بجواهر تكون أيضا من المتواطئة فاما الأشياء التي تكون بالصناعة فلعله ان يكون هذا يمكن ان يكون