تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1453

مساهمون:

ص١٤٥٣

التفسير

لما اخبر في أول هذه المقالة ان طلبه انما هو مبادى الجوهر بما هو جوهر والفحص عن اسطقساته ووضع ان الجواهر ثلاثة واحد متحرك واخر غير متحرك وان المتحرك ينقسم إلى قسمين سرمدي وغير سرمدي وابتدأ أولا بالفحص عن مبادى الجوهر الغير سرمدي وذكر بما تبين من ذلك في العلم الطبيعي ليس بان اتا بالنتائج فقط من ذلك بل وذكر بالمقدمات التي حركته إلى اثبات تلك المبادى وأضاف إلى ذلك أيضا أشياء تبينت في المقالات التي قبل هذه مثل ما بين ان مبادى الجوهر جوهر وبين مقدار ما كان القدماء أدركوا من امر المبدا الهيولاني وانه لم يقل أحد منهم فيه قولا يمكن ان يطابق به امر الكون والفساد وان قولهم ان المبادى اضداد لم يكن فيه كفاية وانه لا بد من ادخال امر ثالث وهو الموضوع وان هذا الموضوع لم يقل أحد منهم فيه قولا مستقيما إذ لم يقل بأي جهة صار موضوعا ولذلك لم يقدروا على حل الشك الذي قيل في ابطال الكون ولا قدروا ان يعطوا العلة التي من قبلها صارت المكونات كثيرة والعنصر واحد والفاعل واحد فلما تبين له هذا كله ذكر بما