المتكونة وانما قال هذا لأنه يرى أن المادة الأولى واحدة بالموضوع كثيرة بالاستعدادات اما أولا فالاستعدادات التي فيها لقبول المضادة الأولى اعني صور الاسطقسات الأربعة ثم يوجد فيها ثانيا قوى المتشابهة الاجزاء بتوسط صور الاسطقسات الأربعة وتختلف هذه القوى فيها بحسب اختلاف امتزاج الاسطقسات الأربعة حتى يختلف من قبل ذلك صور الكائنات الاختلاف الموجود فيها ولما كان القدماء بحسب أوضاعهم في الهيولى ليس يقدرون ان يعطوا سبب كثرة الموجودات من قبل الهيولى قال وليس يكفى أيضا ان جميع الأمور كانت معا يريد ولذلك ليس يكفى في اعطاء سبب كثرة الموجودات ان يقال إن الأمور التي منها الكون كانت موجودة معا بالفعل ولا موجودة بالقوة إذا لم تكن القوى كثيرة وهذا الشك هو لازم لانكساغورس في قوله بالخليط ولسائر من ذكر من القدماء رأيهم في المادة وذلك أنه يلزم على رأى الجميع ان يتكون اى شئ اتفق من اى شئ اتفق والا يكون هاهنا مواد قريبة تختص بموجود موجود فيكون الأبيض ليس يتكون من لا ابيض الذي هو الأسود بل من اى لا ابيض اتفق كأنك قلت من الخط والنقطة فان لا ابيض يصدق على الخط والنقطة وكذلك يلزم مثل هذا ذيمقراطيس وابنادقليس عندما تنفصل
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1450
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٤٥٠