الاسطقسات عنده من الواحد الذي غلبته المحبة عند فساد العالم ولما قال إنه ليس يكفى في وضعه ما منه الكون ان يقال إن التي كان منها الكون كانت موجودة معا قبل الكون اتى بالسبب في ذلك فقال وذلك انها مختلفة بالهيولى والا فلأي شئ كانت غير متناهية لا واحد وذلك ان العقل هو واحد يريد وانما كان قول انكساغورس بخاصة غير كاف لان كثرة الموجودات انما تاتى اما من قبل كثرة الهيولى واما من كثرة الفاعل والا فلأي شئ كانت الموجودات مختلفة بل غير متناهية عندهم في الاختلاف ولم تكن واحدة لان الفاعل عندهم هو واحد الذي هو العقل وانما أراد انه إذا كان العنصر واحدا والفاعل واحدا لزم الا يكون هنالك كثرة أصلا لان الكثرة اما ان تاتى من قبل كثرة الهيولى أو من قبل كثرة الفاعل ان أمكن ان توجد للصور المختلفة مادة واحدة واما ان توجد الكثرة من قبل كثرة الشيئين جميعا وقوله فاما ان كانت المادة واحدة وذلك الشئ يكون بالفعل وقد كانت المادة بالقوة يريد فاما ان كانت المادة واحدة والشئ المكون واحدا والقوة واحدة فان الشئ يكون واحدا وذلك ان
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1451
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٤٥١