التغيرات اما التضاد الذي في الجوهر فالصورة والعدم واما التضاد الذي في الكيف فمثل الحرارة والبرودة في حاسة اللمس والحلاوة والمرارة في حاسة الذوق والبياض والسواد في حاسة البصر وبالجملة التضاد الذي يكون من موجود إلى موجود وهذه كلها ترتقى إلى التي في حاسة اللمس على ما بين في كتاب الكون والفساد واما التضاد الذي في الكم فالزيادة والنقصان ولما وضع ان أصناف التضاد التي منها يكون كل تغير هي هذه الأربعة قال فيه وقد يجب ضرورة ان تتغيّر المادة من قبل انه يمكنها كلاهما يريد وان كان يجب كما تبين ان يكون لكل واحد من هذه الاضداد مادة تتعاقب عليها الاضداد بتغير بعضها إلى بعض فقد يجب أن تكون انما هي مادة من طريق انها تقبل كل واحد من الضدين لا من طريق ان لها واحدا من الضدين في جوهرها وانها انما هي مادة من جهة انها تتغير من ضد إلى ضد وهي ثابتة وهذا كله قد تبين في السماع الطبيعي أتم بيان
قال أرسطو
ولما كان الموجود على ضربين فقد يتغير كل متغير مما هو موجود بالقوة إلى ما هو بالفعل مثال ذلك من الأبيض الذي بالقوة