تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1405

مساهمون:

ص١٤٠٥
ولما فرغ من رأيه في مبدأ الكل عاد إلى معاندة ما قاله من تقدمه في مبادى الجوهر وذلك في المقالتين المرسوم عليها حرف ميم وحرف نون فقد تبين من هذا القول ما احتوت عليه مقالة مقالة من مقالات هذا العلم المنسوبة إلى أرسطاطاليس وانها جارية على النظام الأفضل في الترتيب وانه ليس فيها شئ وقع على غير ترتيب ولا نظام كما نجد نيقلاوس الدمشقي يزعم ذلك في كتابه وانه لمكان هذا اختار فيما زعم ليعلم هذا العلم ترتيبا أفضل ونحن لمحبتنا في هذا العلم وكثرة حرصنا على تعلمه وتعليمه فقد لخصنا القول الذي لهذا الرجل في هذا العلم ليكون أسهل متناولا على من لم يتفرغ للنظر في مقالات أرسطو ويكون ذلك بمنزلة التذكر لمن وقف على مقالات أرسطو فلنشرع مستعينين بالله وبواهب العقل والحكمة فيما قصدنا اليه من شرح هذه المقالة على اللفظ إذ قد تم لنا بحمد اللّه هذا الغرض في المقالات المتقدمة بحسب طاقتنا
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1405 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)