فإنها أشد تباينا من المتقابلة بالنوع الأول وهي المتقابلة بالوضع في الجنس اعني التي جنسها واحد ثم قال فإذا مضطر أن تكون اخر بالجنس يريد وإذا كانت أشد تباينا من المتقابلة في الجنس فواجب أن تكون مختلفة بالجنس ثم قال وبين انه لا يمكن أن تكون صور مثل هذه مثل ما يقول بعض الناس والا فسيكون من الناس من يفسد ومنهم من لا يفسد يريد وبين من هذا انه لا يمكن ان يكون هاهنا صورة هي هي بالنوع أزلية وغير أزلية كما قال بعض الناس لأنه لو كان ذلك كذلك أمكن ان يوجد بعض الناس أزليين وبعضهم كائن فاسد فكان يكون الكون والفساد لهم بالعرض مثل ما يوجد بعض الناس بيض وبعضهم سود ثم قال وان كانت هذه الصور يقال إنها بالصورة هي هي المفردة لا انها مشاركة بالاسم يريد وانما يلزم المحال إذا وضعت الصور المفارقة هي والمنفردة واحدة بالطبيعة حتى يقال اسم الانسان مثلا على الانسان المفارق والانسان المحسوس بتواطؤ الاسم لا باشتراكه وانما قال ذلك لان هذا هو قول القائلين بالصور وذلك انهم يقولون
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1391
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٣٩١