ثم قال إذا كان الشئ الواحد بعينه فاسدا أيضا وان أمكن الا يكون له الفساد فكذلك يريد وكذلك انه إذا كان الشئ الواحد بعينه فاسدا فهو فاسد بالضرورة وكذلك ان كان مما لا يوجد له الفساد فهو أيضا يوصف بعدم الفساد دائما وضرورة ثم قال وكذلك فإذا مضطر ان يكون الفساد اما الجوهر واما في جوهر كل واحد من التي تفسد يريد وإذا كان الفساد من الأمور الضرورية للأشياء الفاسدة فإذا مضطر اما ان يكون الفساد هو جوهر كل واحد منهما واما ان يكون شيئا موجودا في جوهر كل واحد منهما يريد اما ان يكون جوهر الشئ أو شئ تابع لجوهر الشئ ثم قال وهذا القول جائز في التي لا تفسد فان كليهما من التي تكون بالضرورة يريد ومثل هذا القول يقال في الأشياء التي لا تفسد اعني ان عدم الفساد اما ان يكون جوهرها واما ان يكون جوهرها يقتضى ذلك فان كليهما اعني الفاسد والذي لا يفسد من الأمور الضرورية لما يوصف بها وينعت ثم قال فإنها فوق بالنوع الأول الذي به لها مقابلة بالوضع يريد
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1390
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٣٩٠