وان سلم فيه ان الفاسد يضاد الذي لا يفسد لان بعض الاضداد تعرض للذي هي فيه وبعضها لا يمكن أن تكون في جنس هو هو يريد بذلك انه لما كانت الاضداد ثلاثة أصناف وقد أبطل اثنان منها في حد الفاسد وغير الفاسد فبقى الثالث اى الاضداد الجوهرية التي ليست في جنس هو هو ثم قال وكذلك الفاسد والذي لا يفسد فإنه ليس شئ فاسدا بنوع العرض يريد انهما من الاضداد الموجودة في الشئ بالذات لا بنوع العرض إذ كان لا يمكن ان يقال في الشئ الفاسد انه فاسد بنوع العرض لان الشئ انما يفسد في جوهره اعني الذي يوصف بالفساد المطلق ثم قال فان العرض يمكن ان لا يكون واما الفاسد والذي لا يفسد فإنها للأشياء التي تكون بالضرورة في التي هي فيها يريد والفرق بين الاضداد التي بالعرض والتي بالذات ان التي بالعرض يمكن ان توجد في الشئ الذي هي ويمكن الا توجد واما التي هي بالذات فهي موجودة فيه باضطرار والفاسد والذي لا يفسد هما من الأشياء الضرورية في الأشياء التي توصف بهما
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1389
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٣٨٩