بالحد على الأمور المحسوسة اعني انه يعتقد فيها قوم انها جواهر الأمور المحسوسة لان الذهن إذا رفعها ارتفعت معها الأمور المحسوسة مثل الامر في الجسم المطلق مع الجسم المحسوس وفي السطح مع الجسم وفي الخط مع السطح ولما لم يكن هذا من رايه قال فإنه يظن بعض الناس ان هذه إذا عدمت لم يكن شيء وانها تحدّ جميع الأشياء يريد وانما يسمى بعض الناس هذه جواهر لأنه ظن أن ما يعرض له ان يعدم الموجود في التصور بعدمه انه جوهر الموجود فلذلك قال في هذه انها جواهر ولذلك زعم قوم ان العدد جوهر الموجودات ثم قال وأيضا يقال جوهر الدال على ما الشيء في جميع الأشياء وكلمة ذلك حده وهذا جوهر كل واحد من الأشياء يريد ويقال جوهر على الذي يجاب به في جواب ما هو الشيء في كل واحد من الأشياء وعلى القول الذي يدل من الشيء على المعنى الذي به كان موجود جوهرا وهذا جوهر كل واحد من الأشياء ثم قال فيعرض ان يقال الجوهر بنوعين أحدهما الموضوع الأخير الذي لا يقال على غيره والاخر الذي يدل على هذا الشيء وهو
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 566
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٥٦٦