ثم قال ولكن اما بشيء يكون أو بشيء لا يكون يريد ولكن الأمور الضرورية فاما ان تتصف بشيء كائن لها دائما أو بشيء لا يكون لها دائما ثم اتى بالمثال في ذلك فقال مثل الا يكون ولا واحد من الاعداد عددا تاما أو لا أو ان يكون بعضه وبعضه لا يريد مثل انه اما ان يصدق دائما انه ولا واحد من الاعداد عدد تام أو كل عدد فهو تام أو بعضه تام وبعضه ليس بتام ثم قال واما ان يكون بالعدد في واحد فلا فإنه ليس هذا شيئا وأشياء ليس هو يريد واما ان يكون هذا المعنى في واحد بالعدد حتى يكون موجودا فيه حينا وليس موجودا حينا فليس يمكن ذلك في هذا المعنى أو ان يوجد حينا في أشياء وفي أشياء ليس يوجد وتلك الأشياء واحدة بالنوع ثم قال وليس في ذلك ظن يريد ولهذا ليس يعرض في مثل هذا الجنس ظن ثم قال بل اما ان يصدق واما ان يكذب لأنه ابدا على هذه الحال يريد بل الحكم فيها اما ان يكون صادقا ابدا أو كاذبا ابدا لأن هذه الأشياء هي ابدا على حال واحدة وانما أراد بهذا كله ان العلم
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1232
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٢٣٢