بخلاف ما يعرض من ذلك في حدود الأشياء الغير مضافة اعني ان الأشياء المأخوذة في حدها ليس توجد تلك الأشياء في محدودها قال ولا ينبغي ان نطلب الحد على كل حال يريد وليس ينبغي ان نطلب الحدود في جميع الأشياء على وتيرة واحدة وذلك ان حدود الأشياء الغير مضافة تكون على غير صفة حدود الأشياء التي هي مضافة ثم قال بل النظر في الأشياء التي تقال بالملاومة يريد بل التحديد الذي نلتمسه هاهنا هو على جهة أخرى إذ كان نظرنا هاهنا انما هو في الأشياء التي تقال بالمقايسة بعضها إلى بعض وهي الأمور المضافة ثم اتى بمثال من الأشياء المضافة فقال فإنه كنسبة الباني إلى المبنى والساهر إلى النائم والبصير إلى المغمض والمنزوع من العنصر إلى العنصر والمصنوع إلى الصانع يريد فإنه كما أن اسم الباني يقال بالقياس إلى المبنى والمبنى بالقياس إلى الباني والساهر بالقياس إلى النائم والنائم بالقياس إلى الساهر والناظر بالقياس إلى المغمض بصره والمغمض بصره إلى الناظر والصورة إلى العنصر والعنصر إلى الصورة والمصنوع إلى الصانع والصانع إلى المصنوع كذلك في حدودها إذ كانت دلالة الحدود يجب أن تكون مساوية لدلالة الأسماء ثم قال فليكن لاحد هذين هذا التفصيل الفعل منفرد
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1160
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١١٦٠