واحد من هذه الأشياء ما كان له قوة عليه اعني انه انما يقال في شيء انه محرك أو تحرك إذا كان له قوة على ذلك فكذلك ان قيل فيه انه قام أو أقام غيره فإنما يصدق ذلك على ما فيه قوة على القيام أو الإقامة وكذلك ما وصف بأنه وجد أو يوجد ثم قال أو ليس هو أو لا يكون مثل ذلك أيضا يريد وكذلك إذا قيل في شيء انه ليس هو موجود أو ليس يوجد غيره فإنما نقول ذلك فيه لأنه ليس له قوة على ذلك وقوله وانما جاء اسم الفعل الذي تركب مع التمام ومع الاخر أكثر ذلك من الحركات فإنه يظن أكثر ذلك ان الفعل هو الحركة يريد ان الأشياء التي هي مركبة من التمام والقوة انما يقال فيها انها فعلا إذا كانت متحركة فإنه يظن أن الذي بالفعل هو المتحرك وان الحركة هي الفعل واما ما كان من الأشياء غير متحرك فليس يقال فيها انها فعلا مثل المعقولات والمرادات فإنه لا يقال فيها انها موجودة باطلاق ولكن يقال فيها انها موجودة في النفس وفي الفكرة وهذا هو الذي دل عليه بقوله وكذلك لا ينسبون إلى التي
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1137
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١١٣٧