Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 1128

Contributors:

P.1128
المهن ان يكون جوهر الصناعة هو عدم فعلها وذلك غاية الاستحالة ثم زاد هذا المعنى ايضاحا فقال فإنه ان كان لا يمكن أن تكون هذه المهن في وقت ما فيمن لم تذهب عنه اما بنسيان واما بآفة واما بزمان فإنه لا تذهب المهنة عند فناء الشيء يريد فإنه ان لم تكن هذه المهنة موجودة في الذين لهم المهن في وقت ما لا يفعلون من غير أن يطرأ عليهم شيء يفسد المهنة اما نسيان يكون لآفة واما لطول مرض فسيجب ضرورة ان تفسد عند الفراغ من الفعل وهو بين انه لا تذهب المهنة ولا تفسد عند الفراغ من الشيء المهنى الا انه حذف التالي واتا بمقابله وأراد بقوله عند فناء الشيء الفراغ منه ثم قال ويكون شبيه بهذا القول في الأشياء التي هي غير متنفسة فإنه لا يكون لا حار ولا بارد ولا حلو ولا محسوس من غير ذوات الحس يريد ويلزم مثل هذا في الأشياء الغير متنفسة متى وضعنا انه لا قوة فيها قبل ان تفعل اى يلزم الا يكون هاهنا شيء بارد ولا حار وبالجملة ملموس قبل ان يحس بحاسة اللمس ولا مطعوم لا حلو ولا مر قبل ان يذاق وبالجملة الا يوجد محسوس قبل ان يحس فلا يوجد شيء من هذا كله دون ان يوجد الحيوان لا بالقوة ولا بالفعل