Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 1129

Contributors:

P.1129
ثم قال فإذا يعرض لهم ان يقولوا بقول افراطغورش يريد السفسطانى المشهور ثم اتى بمحال اخر لازم لهم غير المحالات المتقدمة فقال وأيضا فليس يكون لشيء من الأشياء حس البتة ما لم يكن يحس أو يفعل وانما قال ذلك لان الحاس إذا لم يحس فهو حاس بالقوة فإذا انتفت القوة لزم الا يكون الحيوان حيوانا الا في وقت احساسه ثم قال فإن كان الأعمى هو الذي ليس له بصر في الوقت الذي في طبعه ان يكون له بصر وهو أيضا ذو طبع وهوية فإذا سيكونون هم بأعيانهم عميا مرارا كثيرة في يوم واحد يريد فإن كان الأعمى هو الذي ليس له بصر في الوقت الذي في طبعه ان يوجد له وكان من لا ينظر إلى الشيء لا بصر له في حين الوقت الذي في طبعه ان يوجد له على أنه قد فقد ما شانه ان يوجد له في ذلك الوقت فسيكون الإنسان أعمى عندما لا ينظر إلى الشيء فيكون الرجل الواحد بعينه أعمى وبصيرا مرارا كثيرة في يوم واحد وقوله وهو أيضا ذو طبع وهوية يريد والذي لا يبصر عندهم قد عدم ما هو له بالطبع في وقت ما لا يبصر وذلك العدم به موجود كالحال في الأعمى فإنه قد عدم ما هو له بالطبع في الوقت الذي شانه ان يوجد له وانما الفرق بين الأعمى وبين الذي لا يبصر في حين ما لا يبصر ان الأعمى ليس فيه