Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 1125

Contributors:

P.1125
فان انية البناء هي انية لامكان البناء وكذلك في سائر المهن فإنه ان كان لا يمكن أن تكون هذه المهن في وقت ما فيمن لم تذهب عنه في وقت ما اما بنسيان واما بآفة واما بزمان فإنه لا تذهب المهنة إذا بطل عند فناء الشيء بل هي ابدا وان اخذ فيه بنوع ما هي من ساعته ويكون شبيه بهذا القول في الأشياء التي هي غير متنفسة فإنه لا يكون لا حار ولا بارد ولا حلو ولا محسوس من غير ذوات الحس فإذا يعرض لهم ان يقولوا بقول افراطاغورش وأيضا فليس يكون لشيء من الأشياء حس البتة ما لم يكن يحس أو يفعل فإن كان الأعمى هو الذي ليس له بصر في الوقت الذي في طبعه ان يكون له بصر وهو أيضا ذو طبع وهوية فإذا سيكونون هم بأعيانهم عميا مرارا كثيرة في يوم واحد وصما أيضا
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 1125 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)