Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 1131

Contributors:

P.1131
عدم القوة لا قوة له فالذي يكون لا قوة له والذي لا يكون بين أيضا انه لا قوة له فيلزم عن ذلك ان يكون الذي يكون لا يكون ثم قال والذي يقول إن الذي لا قوة له ان يكون انه أو انه سيكون يكذب لان لا قوة له هذه دلالته يريد والذي يقول في الشيء الذي لا قوة له على أن يكون انه قد كان أو سيكون يكذب ضرورة لان مفهوم قولنا لا قوة له هو هذا المعنى اعني لا قوة له على الكون ثم قال فإذا هذه الأقاويل تنفى الحركة والسكون وانما قال ذلك لان الحركة هي كمال ما بالقوة فإذا لم يكن هنالك قوة لم تكن هنالك حركة ثم قال وسيكون القائم قائما ابدا والقاعد قاعدا ابدا لأنه ان كان قاعدا لا يقوم وذلك أنه لا قوة له على النهوض وهذا مفهوم بنفسه لان الذي لا قوة له على الشيء لا يكون منه ذلك الشيء ابدا ما دام لا قوة فيه عليه ثم جعل هذه المحالات كلها بمنزلة المقدم وجعل هذا الوضع الذي قصد ابطاله بمنزلة التالي ثم استثنى المقدم فلزم التالي وهذا كثيرا ما يختم به احتجاجه على المخالفين له فقال فإن كان غير ممكن ان تقال هذه الأقاويل فبين ان القوة غير الفعل يريد فإن كان لا يمكن أن تكون هذه المحالات كلها التي تلزم القائلين بجحد كون القوة متقدمة
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 1131 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)