ان القوة على البناء هي مع البناء وان البناء في حين ما لا يبنى ليس له قوة على البناء لأنه انما توجد له القوة على البناء في وقت البناء وقوله وكذلك في سائر الأشياء يريد وكذلك كانوا يقولون في سائر القوى اى انها لا تتقدم ما هي قوية عليه بالزمان ولما ذكر هذا الرأي قال وليس يعسر ان يعلم ما يلحق هؤلاء من المحال ثم اخذ يذكر المحالات اللازمة لهم فقال فإنه بين إذا انه لا يكون بناء إذا لم يكن بانيا يريد وأول ما يلزمهم انه لا يصدق على البناء انه بناء إذا لم يكن يبنى وذلك في غاية الشناعة ثم قال فان انية البناء هي انية لا امكان البناء يريد وإذا كان البناء حين ما لا يبنى ليس فيه امكان ان يبنى فان صورة البناء التي هي مهنة البناء هي بعينها عدم امكان البناء اعني انه يلزم ان البناء انما سمى بناء في حين ما لا يبنى بما فيه من عدم امكان البناء فيكون لا فرق بين من عنده مهنة البناء في حين ما لا يبنى ومن ليست عنده وقوله وكذلك في سائر المهن يريد انه يلزم في سائر
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1127
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١١٢٧