تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1126

مساهمون:

ص١١٢٦

التفسير

لما تكلم على كم وجه تقال القوى وانها تقال على الفاعلة والمنفعلة ورسمها وعدد أصناف القوى الفاعلة وبين الفرق بينهما وبين الناطقة منها وغير الناطقة يريد ان يتكلم مع من ينكر وجود القوى وهم الذين ينكرون الممكن وذلك ان الذي يتكلم مع هؤلاء هو صاحب هذا العلم إذ كان هذا الرأي من جنس آراء السفسطانيين فقال ومن الناس مثل غاريقون من يقول إن القوة عند الفعل فقط يريد ومن الناس من ينكر وجود القوة المتقدمة بالزمان على الشيء الذي هي قوية عليه ويقول إن القوة والشيء الذي توجد قوية عليه يوجدان معا وهذا يلزم عنه الا تكون قوة أصلا لان القوة مقابلة للفعل وليس يمكن ان يوجدا معا وهذا القول ينتحله الان الأشعريون من أهل ملتنا وهو قول مخالف لطباع الإنسان في اعتقاداته وفي اعماله ثم اتى بالمثال في ذلك فقال مثل بناء وان الذي لا يبنى ليس له قوة البناء بل الذي يبنى وقت البناء يريد انهم كانوا يعتقدون
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1126 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)