تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
واحد بوجه وبوجه لا واحد وذلك أنه من حيث تحدّه ثلث نقط فهو لا واحد ومن حيث اتحد طرفاه عند الزاوية هو واحد وذلك بخلاف الخط المنحنى ولما ذكر ان الخط المعوج يمكن ان يصدق عليه انه واحد ولا واحد اتا بالسبب في ذلك فقال وذلك أنه يمكن أن تكون حركتهما معا والا تكون معا يريد وذلك ان اجزاء الخط المنعرج إذا تحرك باسره لم تكن حركة اجزائه مستوية بل كان بعضها اسرع من بعض فيصدق عليه ان حركة اجزائه هي معا من جهة انها في زمن واحد وليست معا من قبل اختلافهما في السرعة والبطء ويدل على هذا التأويل قوله بعد هذا واما الخط المستقيم فينبغي أن تكون حركته معا ويحتمل ان يريد ان الخط المعوجّ إذا تحرك أمكن ان ينفصل عند الزاوية أحد الخطين من الاخر فلا يتحركان معا مثل ما يعرض في أعضاء الانسان المركبة من عضوين أو أكثر وليس يمكن ذلك في الخط المستقيم وينبغي ان يفهم بدل الخط هاهنا الجسم فان الخط لا يتحرك ثم قال ولا يوجد جرم له عظم فيسكن بعضه وبعضه يتحرك مثل اجزاء الخط المنعرج يريد انه لا يوجد عظم مستقيم يسكن