تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
الشكل المتساوى الساقين والشكل المتساوى الأضلاع فإنهما يقالان شكل واحد بعينه هو هو لان كليهما مثلثات ولا تقال مثلثة بعينها

التفسير

ما يقوله في هذا الفصل قريب من المفهوم بنفسه وهو ان اسم الواحد يقال على الأشياء التي هي واحدة بالجنس اعني ان الأنواع المتفقة في الجنس يقال فيها انها واحدة بالجنس الذي تدخل تحته مثال ذلك الانسان والفرس والكلب فان هذه هي واحدة بالحيوانية لان كلها هي حيوان ولما كان الجنس شبيه الهيولى قال ويقارب هذا النوع قول الذي يقول إن الهيولى واحدة يريد ويشارك هذا النوع من اسم الواحد النوع الذي يقال فيه واحد بالهيولى مثال ذلك ان نقول إن الكلب والفرس والحمار وما أشبه ذلك من الحيوانات الماشية المتنفّسة هي واحدة في كونها من دم أو من لحم وعظم ولما كانت الأشياء التي هي واحدة بالجنس منها ما هي واحدة بالجنس القريب ومنها ما هي واحدة بالجنس البعيد قال فهذه الأشياء ربما قيلت واحدة على هذا النوع وربما قيلت واحدة بالجنس الاعلى إذ كانت هي اخر صورة الجنس الاعلى منهما يريد فهذه الأشياء ربما قيل فيها انها واحدة بالجنس القريب مثل قولنا في الانسان والفرس