التامة وهي التي تجمع الامرين اعني الصورة والعنصر مثل ما يقال ما هو الركود فيقال سكون هواء كثير ثم قال فالهواء عنصر والسكون فعل وجوهر يريد ان السكون هو صورة الركود والجنس وان الهواء هو عنصره والفصل فالفصل في هذا الحد هو العنصر والصورة هي الجنس بخلاف الامر في حدود الجواهر ثم اتى بمثال اخر من حدود الاعراض فقال وأيضا ما الصحو فيقال املاس البحر فالموضوع منها مثل العنصر فالبحر واما الفعل والسنخ فالملوسة يريد بالسنخ الصورة وهذا الحد هو مثل الذي قبله اعني هو حد لعرض من الاعراض والاملاس فيه كما قال هو الصورة والبحر هو المادة وهذا هو الذي دل عليه بقوله فالموضوع منها مثل العنصر فالبحر واما الفعل والسنخ فالملوسة اى فالموضوع الذي هو مثل العنصر في هذا الحد هو البحر واما الفعل الذي هو كالصورة فهو الملاسة ولما بين ما قصد بيانه اخذ يذكر بذلك فقال فقد تبين مما قيل ما الجوهر المحسوس وكيف هو فان بعضه كالعنصر ومنه كالسنخ لأنه بالفعل وان الثالث الذي من هذه يريد فقد تبين ما هو الجوهر
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1052
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٠٥٢