Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 1042

Contributors:

P.1042
ثم قال وعلى نوع مقابلة الوضع الذي هو لا انية يريد فيما احسب ومنها ما يكون وجوده في الشيء الذي هو مقابل بالوضع للموجود وهو العدم وانما قال ذلك لان فصول بعض الأشياء تكون من العدم ولما ذكر أجناس هذه الفصول التي هي أول قال فبين من هذه انه ان كان الجوهر هو علة انية كل واحد انه يطلب في هذه ما علة انية كل واحد من هذه يريد الا انه من البين انه ان كانت الصور الجوهرية هي علة وجود واحد واحد من الموجودات الطبيعية المشار إليها انه ليس واحد من هذه الفصول هو علة واحد منها وانه يجب ان يطلب في كل واحد منها ما علته الجوهرية التي اقتضت فصلا ما من هذه الفصول ثم اتى بالسبب في ذلك فقال فإنه ليس شيء من هذه البتة جوهرا ولا إذا اجتمع مع اخر يريد فإنه ليس شيء من هذه الفصول جوهرا لا في ذاتها ولا بالإضافة إلى غيرها ثم قال الا انه على حال يحتاج كل واحد منها ما يلائم يريد الا ان كل واحد من هذه الفصول هو تابع لجوهر يلائمه ولذلك أقيمت في الحدود مقام الجواهر إذ تلك الجواهر ليس لها أسماء وفي هذا شك ليس باليسير فإنه قد يظن أن بعض الكيفيات الانفعالية قد تكون فصولا لبعض الموجودات مثل الحرارة للنار والرطوبة للهواء والماء واليبوسة للأرض وذلك أنه متى توهم شيء