تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1040

مساهمون:

ص١٠٤٠
لأن هذه الفصول التي عدد هي اعراض وليست بجواهر وانما تقام في الحدود مقام الفصول الجوهرية لخفاء الفصول الجوهرية ولكونها ليس لها أسماء والمحدد كما قيل ليس يضع الأسماء ثم قال فإنه يقال ايس طريق لأنه على هذه النصبة يريد فإنه انما يقال طريق من قبل انه على وضع ما يخصه وقوله وانه برد أيضا يدل على أنه قد تكاثف على هذه الحال يريد واسم البرد يدل منه على تكاثف مخصوص ثم قال وانية بعض الأشياء تحد بجميع هذه أيضا فان بعضها مختلطة وبعضها ممتزجة وبعضها مرتبطة مشتبكة وبعضها مستعملة لسائر الفصول الاخر مثل اليد والرجل يريد وبعض الأشياء تحد بجميع هذه وبعضها تحد ببعضها فان بعضها تحد بالاختلاط وبعضها بالامتزاج وبعضها بالارتباط والاشتباك ويشبه ان يكون عنى بالاختلاط ما هو أعم من المزاج فإنه قد يوصف بالاختلاط ما ليس يوصف بالمزاج مثل اختلاط الحبوب بعضها ببعض وبالجملة الاجزاء التي لا تنقسم عند القائلين بها واما قوله وبعضها مستعملة لسائر الفصول الاخر مثل اليد والرجل يريد ان هذه تنفصل بعضها من بعض بالافعال ثم قال فلتؤخذ أجناس الفصول فان هذه تكون أوائل الانية مثل الأقل والأكثر والكثيف والسخيف والاخر الشبيهة بهذه