فلنفحص من بعد فان بعض الناس يقول إنها جواهر غير هذه الجواهر المحسوسة
التفسير
قوله ويعرض من الأقاويل إلى قوله لقبولها كلمة واحدة يريد وقد عرض لنا ان قلنا في المقالة السالفة ان الجوهر يقال في المشهور على أربعة معان على ما يدل عليه الحد وهو الصورة وعلى الموضوع للصورة وعلى الجنس أكثر من النوع وعلى الكلى أكثر من الجزئي وذلك عرض من قبل ما قاله الناس في الجوهر والمثل أيضا تدخل عند القائلين بها في الكليات لأنه قد يظن أن الكليات هي المثل وقوله فإذا ما هو بالانية هو جوهر وكلمته هي الحد ولذلك قيل ما قيل في الحد وفي الذي بذاته يريد ولما كان الذي هو ماهية الشيء هو جوهر والقول الدال عليه هو المسمى حدا بالواجب ما جعلنا مبدأ النظر في طبيعة الجوهر من النظر في الحد ثم قال وإذا كان الحد كلمة ولكل كلمة اجزاء فقد كان النظر في الجزء باضطرار أيضا والمعرفة أيما هي اجزاء الجوهر وأيها ليست يريد ولما جعلنا النظر يبتدى في الجوهر الذي هو الصورة من الحد وكان الحد ذا اجزاء لأنه قول مركب فقد كان النظر في اجزاء الحد