تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 994

مساهمون:

ص٩٩٤
وقوله وأيضا ينبغي ان تحمل بالقول تلك الأشياء التي منها المثال على أشياء كثيرة يريد ويجب على القائلين بالمثل ان يقولوا ان الطبائع المفارقة التي ركبت منها المثل يجب ان تحمل على كثيرين حتى تكون كلية لا تصح في الواحد بالعدد والا فكيف يمكن ان يعلم الجزئي وقوله مثل الحيوان والذي هو ذو ذراعين يريد مثل قولنا حيوان ذو ذراعين فان هذا ان كان له مثال خارج النفس وكان معلوما فقد يجب ان يحمل الحيوان الذي في ذلك المثال وذي الذراعين على أشياء كثيرة وواحد بالعدد لا يحمل على كثيرين وقوله وإذا سيعلم ما لا يمكن ان يحمل بالقول على أشياء كثيرة يريد وسيلزم ان يعلم بالحد ما ليس بمعنى كلى وقوله وذلك لا يظن بل يظن أن كل مثال مقتبس يريد وكون الحد والمثال للجزئي لا يظنه أحد بل يظن أن كل مثل يقتبس منه معنى كل ما هو مثال له اى ان المثال هو مثال لاجتماعها في المثلية التي هي الصفة العامة لها ثم قال فكما قيل يخفى انه لا يمكن ان يكون حد للأشياء الموبدة ولا سيما ما كان منها موحدا مثل الشمس والقمر يريد ولكن انما رام قوم ان يقولوا في حدود الأشياء الجزئية الأزلية التي لا يوجد
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 994 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)