هو الذي لا يحمل على شيء أصلا وإذا كان هذا هكذا فليس يدل الكلى على جوهر الا على الجوهر الذي يدل عليه الجزء مثل ما يدل الحيوان عليه من جوهر الفرس والإنسان اعني على الطبيعة المشتركة لا على الخاصة ثم قال فإذا بين ان له كلمة ما وليس بين ذلك اختلاف البتة وان لم تكن كلمة فجميع التي في الجوهر أيضا إلى قوله للإنسان الذي هو فيه يريد فإذا بين ان الجوهر الذي يدل عليه الكلى ان له حدا ما وإذا كان ذلك كذلك فإذا الحدود التي تاتلف من الكليات ليست هي جزءا من الجواهر المحسوسة لان الجواهر المحسوسة لا تختلف في جواهرها إذا حدت وإذا لم تحد اعني انها جواهر وان لم تحد ليس بدون ما هي جواهر إذا حدت كالحال في المرئيات فإنها ليست في أنفسها مرئيات إذا لم تر بأقل منها إذا رئيت ثم قال فإذا سيعرض هذا بعينه مثل الحيوان الذي هو فيه كالحال يريد فإذا ستكون الحدود والكليات حالا من أحوال الجواهر الموجودة خارج النفس وكيفية عارضة لها مثل الحيوان العام للحيوان الخاص اعني المشار اليه في حيوان حيوان
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 965
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٩٦٥