ثم اتى بالقياس على أن الكلى ليس بجزء جوهر لشيء من الموجودات فقال فان الجوهر الأول الذي هو لكل واحد هو خاص لكل واحد وليس هو لشيء اخر واما الكلى فمشترك يريد وانما لم يكن الكلى جزء جوهر لشيء من الأشياء التي هي جواهر قائمة بذاتها لان جوهر كل واحد من الأشياء المشار إليها هو خاص به والكلى مشترك لأكثر من شيء واحد فياتلف القياس هكذا الجوهر الأول لشخص شخص ينبغي ان يكون خاصا لشخص شخص من اشخاص الجوهر والكلى ليس خاصا فينتج في الشكل الثاني ان الكلى ليس بجوهر خاص ثم قال فلاي الأشياء يكون هذا الجوهر فإنه اما ان يكون لجميع الأشياء واما ان يكون ولا لواحد وليس يمكن ان يكون لجميع الأشياء وان هو كان لشيء واحد فستكون سائر الأشياء لذلك الشيء أيضا يريد فإن كان جوهرا لجميع الأشياء فسيكون جوهرا لواحد واحد منها فأي واحد أنزلته جوهرا له لزم أن تكون جوهرا له سائر الباقية ثم اتى بالعلة في هذا فقال فان التي جوهرها واحد فما هو بالانية لها واحد إذ كان واحدا بالجوهر يريد وإذا كانت الاشخاص كلها تشترك في جوهر واحد بالعدد فهي واحدة بالعدد ويحتمل ان يريد ان الأشياء كلها تكون واحدة بالنوع إذا قلنا إن هاهنا قولا كليا يشملها هو جوهر لها مثل الموجود فتكون الأشياء كلها واحدة بالحد
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 963
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٩٦٣