Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 957

Contributors:

P.957
الإنسان انه حيوان ذو رجلين محمول عليه رجلان كانت دلالة قولنا ذو رجلين هي بعينها دلالة قولنا محمول عليه رجلان ولذلك قال لم يقل حيوانا اخر ما خلا حيوانا له رجلان يريد انه لم يقل شيئا الا مثل قول من قال في حد الإنسان انه حيوان له رجلان له رجلان مرتين وهذا هذر ثم قال وان هو قسم هذا بقسمة له خاصية فسيقول مرارا كثيرة على قدر عدة الفصول يريد وإذا قسم القاسم الشيء بفصوله الخاصية واستعمل هذه الزيادة فسيكون عدد تكريره الشيء الواحد بعينه على عدد الفصول التي اتا بها في ذلك الحد وهذا التكرير لم تجر العادة باستعماله في لساننا ثم قال فان صار فصل للفصل فسيكون الواحد الأخير الصورة والجوهر يريد وباضطرار إذا قسم الفصل بفصل ذاتي وذلك الفصل بفصل ولم يكرر ولا اسقط انه سيكون الفصل الأخير هو الصورة والجوهر لذلك النوع المقصود تحديده ويكون واحدا ضرورة ثم ذكر قسما ثالثا في القسمة فقال وان هو قسم بنوع العرض مثل ما ان هو قسم ذا الرجلين ان بعضه ابيض وبعضه اسود فسيكون على قدر عدة الفصول يريد وان قسم الفصل بقسمة عرضية مثل ان يقسم ذا الرجلين إلى ما هو ابيض وإلى ما هو اسود والأسود أيضا
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 957 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)