القسمة وذلك ان من يقسم مثل هذه القسمة فإنما يقسم بها للعجز عن القسمة الذاتية التي تعطى الحد بالذات ولما ذكر ان القسمة لذي الرجلين ينبغي أن تكون من جهة ما هو ذو رجلين ذكر اى قسمة هي القسمة الذاتية لهذا الفصل فقال وينبغي أن تكون قسمة ذي الرجلين ان بعضه مشقوق الرجلين وبعضه لا مشقوق الرجلين فان هذه فصول الرجل لان تشقيق الرجل حلية ما يريد بالمشقوق الرجلين الإنسان وبالغير مشقوق الطائر لأنه ليس يوجد ذو خمس أصابع فيما كان ذو رجلين من الحيوان الا الإنسان وقوله لان تشقيق الرجل حلية ما يريد انه صورة ما للرجل إذ كان الرجل أحد ما يتم به فعله في بعض الحيوان هو التشقيق ثم قال ويراد ان يسلك ابدا على هذه الحال حتى ينتهى إلى المختلفة يريد ويراد ابدا من القاسم ان يلزم في قسمة الفصول هذه القسمة حتى ينتهى إلى المختلفة بالشخص وهي الأنواع الأخيرة ثم قال فإنه حينئذ تكون قسمة الرجل على عدد الفصول وتكون الحيوانات ذو الرجلين مساوية بالعدد للفصول يريد ان القسمة إذا لزمها القاسم حتى انتهى إلى المنقسمة بالشخص فهي القسمة التي يكون عدد أنواع ذي الرجلين فيها على عدد الفصول الأخيرة التي انتهى إليها القاسم
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 955
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٩٥٥