الذي يقال إنه جنس باطلاق شيئا غير صورة موضوع الصورة واما ان يكون الصورة والموضوع وكيف ما كان فإنه يشبه العنصر ويحتمل ان يريد ان الجنس لما كان شيئا واحدا من صورة وعنصر فاما ان يسمى بهذا الاسم من جهة الصورة واما ان يسمى من جهة العنصر وكيف ما كان فهو شبيه بالعنصر وانما أراد بهذا ان الجنس في الشيء ليس موجودا بالفعل كالحال في العنصر وان الذي بالفعل هو الفصل الأخير ولما كانت الأجناس تختلف فتكون بعضها الأغلب عليها شبه الصورة وبعضها الأغلب عليها شبه العنصر اتا بمثال من هذا فقال فاما الصوت فجنس وعنصر يريد ان مثال الجنس الذي جمع انه جنس من جهة وعنصر من جهة الصوت مثل قولنا في حد الحرف انه صوت فان الصوت من جهة يشبه العنصر وهو قربه من مادة الحرف ومن جهة يشبه الصورة وهو حمله على الحرف من طريق ما هو والعنصر لا يحمل على الشيء باسمه الأول على ما تبين قبل وقوله واما الفصول فتصير الصور والحروف من الصوت فيحتمل ان يريد واما فصول القرعات فهي تفعل صور الحروف والحروف من الصوت لأنه يشبه ان يعنى هاهنا بصور الحروف المقطع الذي ينطق به وبالحروف الحركات الثلث والتي تخص عندنا باسم الحرف وهي حروف المعجم وان كان أكثر الأمم يسمونها
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 952
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٩٥٢