Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 953

Contributors:

P.953
حروفا ويحتمل ان يريد واما الفصول المأخوذة في حدود الحروف فهي التي تصير صور الحروف والحروف من الصوت اى تصوغها من طبيعة الصوت وانما أراد ان يعرف الوجه الذي من قبله كان الجنس هاهنا هو العنصر ويشبه ان يكون الفرق بين الصوت في كونه عنصرا للحروف وبين النحاس في كونه عنصرا للصنم ان الصوت لا يتعرى من صورة من قبل القارع له اعني انه من شيء شبيه بالمقطع الممدود والمقصور والنحاس يتعرى من الشكل أصلا ولذلك كان النحاس عنصرا محضا ولم يكن الصوت للحروف عنصرا محضا ولكن يشبه العنصر من جهة قبوله للحروف ويشبه الجنس من جهة انه لا ينفك عن أنواع الأصوات ولما فرغ من هذا قال فبين ان الحد هو كلمة من الفصول يريد وإذ قد تبين مما ذا تتركب الحدود فبين ان الحد هو قول مركب من فصول وانما لم يقل من فصول وجنس من قبل انه لا فرق عنده بين الجنس والفصل الا ان الجنس عنده صورة عامة والفصل صورة خاصة ولما اخبر مما ذا تاتلف الحدود وان القسمة هي التي تفيدنا تلك الحدود إذ كانت من جنس المعروف بنفسه اخذ يعرف اى قسمة هي التي تفيد أمثال هذه الأقاويل وهي التي تركب من الجنس وجميع الفصول التي تخص ذلك النوع فقال ولكن ينبغي ان نقسم فصل