Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 952

Contributors:

P.952
الذي يقال إنه جنس باطلاق شيئا غير صورة موضوع الصورة واما ان يكون الصورة والموضوع وكيف ما كان فإنه يشبه العنصر ويحتمل ان يريد ان الجنس لما كان شيئا واحدا من صورة وعنصر فاما ان يسمى بهذا الاسم من جهة الصورة واما ان يسمى من جهة العنصر وكيف ما كان فهو شبيه بالعنصر وانما أراد بهذا ان الجنس في الشيء ليس موجودا بالفعل كالحال في العنصر وان الذي بالفعل هو الفصل الأخير ولما كانت الأجناس تختلف فتكون بعضها الأغلب عليها شبه الصورة وبعضها الأغلب عليها شبه العنصر اتا بمثال من هذا فقال فاما الصوت فجنس وعنصر يريد ان مثال الجنس الذي جمع انه جنس من جهة وعنصر من جهة الصوت مثل قولنا في حد الحرف انه صوت فان الصوت من جهة يشبه العنصر وهو قربه من مادة الحرف ومن جهة يشبه الصورة وهو حمله على الحرف من طريق ما هو والعنصر لا يحمل على الشيء باسمه الأول على ما تبين قبل وقوله واما الفصول فتصير الصور والحروف من الصوت فيحتمل ان يريد واما فصول القرعات فهي تفعل صور الحروف والحروف من الصوت لأنه يشبه ان يعنى هاهنا بصور الحروف المقطع الذي ينطق به وبالحروف الحركات الثلث والتي تخص عندنا باسم الحرف وهي حروف المعجم وان كان أكثر الأمم يسمونها
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 952 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)