Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 945

Contributors:

P.945
الشيء الذي نقول إن الكلمة الدالة عليه هي حد مثل قولنا في الإنسان انه حيوان ذو رجلين ثم قال فلتكن هذه كلمته لم هذا واحد وليس هو كثيرا اى حيوان وذو رجلين يريد وإذا كان حد الإنسان هو مثل قولنا حيوان ذو رجلين فلتكن المسألة كيف نقول في الإنسان انه واحد وليس نقول فيه انه كثير وقد أخذنا في الحد معنيين أحدهما انه حيوان والاخر انه ذو رجلين ثم قال فإنه اما في الإنسان والأبيض فكثير إذا لم يكن أحدهما للاخر يريد واما قولنا انسان ابيض فليس يدل على معنى واحد إذ ليس أحدهما للاخر بالذات ولذلك لم يكن الإنسان والبياض معنى واحدا الا بالعرض ثم قال وإذا كان الموضوع انسانا فإنه حينئذ يصير واحدا وهو الأبيض انسان يريد وانما يكون قولنا الإنسان ابيض واحدا من قبل ان موضوع البياض عرض له ان كان انسانا فهو واحد بالعرض ثم قال واما هاهنا فليس أحدهما في الاخر يعنى بذلك ان ذو رجلين ليس هو في الحيوان كالأبيض في الإنسان ولا يقال في الحد انه واحد بهذه الجهة ثم اتى بالسبب في ذلك فقال فان الجنس لا يظن أنه يجمع الفصول والا فقد كان الشيء الواحد يجمع الاضداد معا فان الفصول التي
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 945 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)