Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 941

Contributors:

P.941
ولما كان الانعطاف ليس من الجواهر الأول بالحقيقة لأنه انما هو في غيره ولكن إذا اخذه العقل مجردا من الموضوع كانت نسبته إلى ماهيته نسبة الجواهر الأولى إلى ماهياتها قال فإن كان أول واحتاج إلى شرح ما هو الأول فقال وانما أقول أول الذي به لا يقال إن اخر في اخر وفي موضوع يريد واعني بالجوهر الأول الذي لا يقال في موضوع وهذه هي كليات الجواهر على ما تبين في كتاب المقولات ثم قال واما جميع التي هي مثل عنصر أو مثل المجموعة مع العنصر فليست هو هو ولا هي واحدة بنوع العرض مثل سقراط والموسقوس فان هذه كلها بنوع العرض يريد واما المركبات من صورة وعنصر وهي التي توجد في غيرها بالذات فإنه وان كانت ماهيتها ليست معرفة ذواتها على جهة ما تعرف ماهية الجواهر الأول ذواتها فإنه ليس المجموع من الجزءين فيها واحدا بالعرض كالحال في الأشياء التي هي واحدة بالعرض مثل الإنسان الموسقوس والإنسان الأبيض يريد ان الفرق بين الإنسان الموسقوس والانف العميق الذي يسمى الفطس ان الانف الأفطس هو واحد بالذات والعمق لازم له واما الإنسان الأبيض فليس البياض لازم له ولذلك كان الإنسان الأبيض واحدا بالعرض اعني المجموع منهما ومعنى ذلك ان الانف ينقسم بالعميق وغير العمق على نحو شبيه بانقسام الجنس إلى فصوله الذاتية وليس