Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 921

Contributors:

P.921
ثم قال واما جميع التي لا ترا انها تفارق فليس يمنعها شيء أن تكون مثل هذه كمثل ما لو كانت ترى جميع الدائرة نحاسية يريد واما جميع الصور التي لا توجد في أكثر من مادة واحدة بل انما توجد في مادة واحدة لا تفارقها فإنه ليس ذلك مما يعوق الذهن ان يفهم ان فيها شيئا يجرى مجرى العنصر وشيئا يجرى مجرى الصورة كما لو كانت الدائرة لا توجد ابدا الا في نحاس لم يكن ذلك بمانع من أن يفهم ان النحاس ليس هو صورة الدائرة ولا جزء صورة لها وقوله فإنه لو كان ذلك كذلك فلم يكن النحاس دون الصورة البتة يريد انه لو كانت صورة الدائرة خاصة بالنحاس والنحاس خاص بها على ما عليه الامر في عناصر الأشياء الطبيعية مع صورها لما أمكن ان يوجد النحاس دون الصورة الا ان يسمى نحاسا باشتراك الاسم كما لا يمكن ان يوجد اللحم دون الحس والحركة الا باشتراك الاسم وقوله لكن يعسر ان يكون هذا مفارقا بالوهم مثل صورة الإنسان التي ترى ابدا في لحوم وعظام واجزاء مثل هذه يريد لكن الفرق بين الصور التي ليس لها مواد خاصية وهي الصور التعالمية وبين الصور التي لها مواد خاصية وهي الصور الطبيعية التي لها موضوع خاص مثل صورة الإنسان التي لا تكون ابدا الا في لحم وعظم ان هذه الصور الطبيعية يعسر تجريدها بالوهم والتصور من موادها إذ