Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 886

Contributors:

P.886
ابن سينا فقط بل ومن أبى نصر فإنه يظهر منه في كتابه في الفلسفتين انه تشكك في هذا المعنى وانما مال القوم إلى مذهب أفلاطون لأنه رأى قريب الشبه مما يعتقده المتكلمون من أهل ملتنا في هذا المعنى من أن الفاعل للأشياء كلها واحد وانها ليس تؤثر بعضها في بعض وذلك انهم رأوا انه يلزمهم عن تخليق بعضها لبعض المرور في الأسباب الفاعلة إلى غير نهاية فاثبتوا فاعلا غير جسم وذلك لا يوصل اليه من هذه الجهة فإنه ان وجد هاهنا ما ليس بجسم فليس يمكن فيه ان يغير العنصر الا بوساطة جسم اخر غير متغير وهي الاجرام السماوية ولذلك ما يستحيل ان تعطى العقول المفارقة صورة من الصور المخالطة للهيولي وانما حرك أرسطو إلى ادخال عقل فاعل مفارق للهيولي في حدوث القوى العقلية فقط لان القوى العقلية عنده هي غير مخالطة للهيولي فوجب ضرورة ان يتولد ما ليس بمخالط للهيولي بوجه ما عن غير مخالط للهيولي باطلاق كما وجب ان يتولد كل مخالط للهيولي عن مخالط للهيولي

قال أرسطاطاليس

وهذا القول ليس هو دليلا على الجوهر فقط ان الصورة لا تكون بل هو قول مشترك لجميع الأشياء الأول كمثل الكمية
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 886 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)