Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 828

Contributors:

P.828
ليس للخير بذاته انية الخير ولا لما يقال هذا انية الخير يريد وانما اعني باطلاق بعضها من بعض ان يكون الخير الموجود بذاته ماهية غيره على ما يقوله أصحاب الصور وكذلك الامر في ماهية الأشياء المشار إليها وذلك ان كون ماهيات الأشياء مفارقة لما هي له ماهية هو اطلاق الجواهر بعضها من بعض ثم قال فان علم كل واحد من الأشياء هو هذا ان يعلم ما هو الشيء بالانية وكذلك في الخير وسائر الأشياء كمثل ذلك يريد وانما قلنا إنه يلزم أن تكون الجواهر الأول غير معلومة لأنه انما تعلم الأشياء بماهياتها فإذا كانت ماهياتها غيرها لم يمكن ان تعلم ثم اخذ يذكر كيف يلزم ان يكون للأشياء كلها ماهية متحدة بها فقال فإن كان ليس للخير انية الخير فليس للهوية هوية أيضا يريد فإن كان ليس للخير الموجود بذاته اعني الجنس العام ماهية الخير فليس للهوية العامة ماهية الهوية ولا للواحد العام ماهية الواحد ثم قال وكذلك جميع الأشياء اما ان يكون لها ماهية بالانية واما الا يكون لها يريد والقول في جميع الأشياء في هذا المعنى يلزم ان يكون واحدا اعني اما ان يكون لها ماهيات متحدة بها واما الا يكون لواحد منها ماهية متحدة ثم قال فإذا ان لم يكن للهوية فليس هو ولا لشيء من الاخر