ثم قال فاما حد فليس يكون لها ولا ما هو بالانية يريد فاما الحد المطلق فليس يكون لها ولا الماهية المطلقة اى المعطية الوجود فكأنه قال وانما لم يلف لها الحد المطلق لان ليس لها الماهية المطلقة ولما عرف ان لها حدودا بجهة ما عرف ان هذه التسمية انما ساغت له فيها من قبل ان الحد يقال على أنواع كثيرة بتقديم وتأخير لا باشتراك الاسم فقال فان الحد أيضا يقال بأنواع كثيرة على ما يقال ما هو يريد فان الحد يقال على أنواع كثيرة على عدد ما يقال في جواب ما هو ثم اخذ يعدد تلك الأنواع المختلفة الماهية فقال فان ما هو بنوع واحد يدل على الجوهر وعلى هذا الشيء يريد فان ما تدل عليه الماهية هو بنوع متقدم الحد للجوهر ولهذا الشيء المشار اليه اعني القائم بذاته ثم قال وبنوع اخر على كل واحدة من المقولات يريد والذي يدل على ماهية كل واحدة من المقولات يدل على نوع اخر والسبب في ذلك أنه لما كانت الماهية في الجوهر توجد على غير الوجه الذي توجد عليه في سائر المقولات وذلك انها توجد في الجوهر باطلاق وفي سائر المقولات بتقييد كانت هذه حال الحدود التي تدل على هاتين الماهيتين وذلك ان نسبة الحد ينبغي ان يكون إلى الحد كنسبة الماهية إلى الماهية ولما ذكر ان لها حدودا ما وماهيات ما اخذ يحتج لذلك إذ كان
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 800
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٨٠٠