ثم قال فقول الذين يقولون إن للاجرام اسطقسات مثل هذه وانها التي إليها تنقسم الاجرام أخيرا وتلك لا تنقسم إلى اجرام اخر مختلفة بالصورة قالوا اسطقس واحد واسطقسات كثيرة مثل هذه يريد فالذين اعتقدوا ان للأجسام اسطقسات مثل هذه اعني انها الأشياء التي تنقسم إليها المركبات أخيرا وهي لا تنقسم إلى غيرها بالصورة اعني الذين حدوا الاسطقس بهذا الحد منهم من قال إن الذي بهذه الصفة هو واحد من الأجسام الأربعة ومنهم من قال أكثر من واحد منها وقوله واسطقسات الخطوط تقال قريبا من هذا أيضا يريد باسطقسات الخطوط اسطقسات الاشكال مثل المثلث من الاشكال والجسم النارى من الأجسام ويحتمل ان يريد بذلك النقط على مذهب من يرى أن الخطوط مركبة من نقط ويقرب من هذا من يرى أن الأجسام تتركّب من أجسام لا تنقسم فان هؤلاء الاسطقس عندهم هو ما لا ينقسم لا بالصورة ولا بالكمية ولما كان هؤلاء يشترطون فيه عدم الانقسام بالكمية وكان عدم الانقسام بالكمية يتبعه عدم الانقسام بالصورة الذي هو الشرط الصحيح في حد الاسطقس كان ما يحد به هؤلاء الاسطقس هو أيضا قريب من هذا الحد على ما سنقوله
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 501
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٥٠١