التفسير
لما فصل على كم من نوع يقال المبدا والعلة أخذ أيضا يفصل على كم نوع يقال الاسطقس أيضا وذلك ان هذه الأسماء يقرب ان يكون منها ما هو من المترادفة ومن التي تقال بعموم وخصوص وذلك ان الاسطقس لا يقال على الأسباب التي هي خارج الشيء ويقال على التي في الشيء واحقها بذلك هو الهيولى والمبدا هو أحق بالأسباب التي من خارج الشيء والعلة دون المبدا في ذلك والمبدا أيضا كأنه أعم من العلة إذ يقال المبدا على مبادى التغيير مع قوله على العلل الأربعة فقوله الاسطقس يقال الذي منه يركب الشيء أولا وهو فيه ولا ينقسم بالصورة إلى صورة أخرى هو حد الاسطقس بما هو اسطقس فقوله منه يركب الشيء أولا انما قاله تحفظا مما يتركّب الشيء منه ثانيا لان التركيبات التي تكون في الشيء الواحد منها أول ومنها غير أول والاسطقس الأول هو الذي هو غير مركب من شيء أصلا وقوله وهو فيه انما قاله تحفظا من الاسطقس الذي يتغير عند تكون الشيء منه مثل تكون اللحم من الدم لان اللحم إذا تكون منه لم يبق الدم جزءا من اللحم وقوله ولا ينقسم بالصورة انما قاله تحفظا من الاسطقسات الخاصة بنوع من الأنواع مثل تركيب الآلية من